الشيخ الجواهري
506
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ لو كاتب المريض عبده ] : المسألة ( السابعة : إذا كاتب المريض عبده اعتبر من الثلث ) وإن كان عقدها عقد معاوضة مالية ( لأنها « 1 » ) إمّا بيع العبد من نفسه بثمن أو عتق بعوض ، فالعوض حاصل على التقديرين ، وهو واصل إلى الورثة في مقابلة العبد فإذا كان بقدر قيمته أو أزيد انتفى التبرّع لكنّها ( معاملة على ماله بماله فجرت ) حينئذٍ أي ( المكاتبة مجرى الهبة ) بخلاف المعاوضة مع الغير بثمن المثل التي ليس فيها تفويت مال بل تبديل مال بمال . ( و ) المعتبر في نظر العقلاء غالباً أصل المالية دون خصوصية العين . نعم ( فيه قول آخر أنّه ) أي عقد المكاتبة ( من أصل المال بناء على القول بأنّ المنجّزات من الأصل ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال فعلى الأوّل ( فإن خرج ) المكاتب ( من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع ، وينعتق عند أداء المال فإن « 2 » لم يكن سواه ) وأدّى النجوم في حياة المولى وكان قد كاتبه على مثلي قيمته عتق كلّه أيضاً ؛ لأنّه يبقى للورثة مثلاه فإن كاتبه على مثل قيمته عتق منه ثلثاه ؛ لأنّه إذا أخذ مئة وقيمته مئة فالجملة مئتان فينفذ التبرّع في ثلث المئتين ، وهو ثلثا المئة . ولو كاتبه على مثل قيمته وقبض منه نصف النجوم نفذ الكتابة في نصفه . وإن لم يؤدّ شيئاً في حياة المولى ولم يجز الوارث ( صحّت في ثلثه وبطلت في الباقي ) فإن أدّى عتق الثلث وهل يزاد حينئذٍ في الكتابة بقدر نصف ما أدّى وهو سدس العبد إذا كانت النجوم مثل القيمة ؟ [ قيل : ] فيه [ وجهان ] [ 2 ] . [ وفيه إشكال ] . فالمتّجه حينئذٍ في المقام الزيادة ، كما هو واضح ، وتكون المسألة دورية تحتاج إلى الاستخراج بالجبر والمقابلة على حسب ما سمعته في نظائرها من مسائل العتق . ثمّ لا يخفى عليك أنّه قد بان لك في المباحث السابقة جواز عتق السيّد المكاتب [ 3 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « لأنّه » . ( 2 ) في الشرائع : « وإن » . ( 3 ) المسالك 10 : 524 - 525 .